الاثنين، 6 ديسمبر، 2010

ربع قرن في القوة الجوية العراقية / ج1


The Iraqi Air Force History


Iraqi Air Force - Irq. AF

ننشر الجزء الأول من مذكرات اللواء الركن الطيار المتقاعد سامي فتاح والتي نشرت في المجلة العسكرية العراقية / تشرين أول / 1980 الذي كان آمرا" للقوة الجوية الملكية العراقية للفترة من عام 1941 وحتى عام 1953 وهي فترة أعادة بناء القوة الجوية العراقية من جديد بعد تدميرها بعد حركات مايس / 1941.

ربع قرن في القوة الجوية العراقية

اللواء الركن الطيار المتقاعد سامي فتاح

المقدمة


1- بعد تخرجي ورجوعي من الكلية العسكرية البريطانية في ساند هرست عام 1928 عينت ملازما" في 1 نيسان 28 في الفوج الاول المشاة في الموصل الذي كان يعسكر في معسكر الغزلاني الذي أستلم من الجيش الليفي البريطاني وكان يسمى بوقته تانك هل كامب.

ونظرا" لمعرفتي اللغة الانكليزية كلفني آمر الفوج العقيد صالح زكي ان اقوم بواجبات انجاز المعاملات الخاصة بالماء والكهرباء مع السرب السادس البريطاني الذي كان يعسكر في مطار الموصل الذي اسسه الالمان خلال الحرب العالمية الاولى وكانت طائرات هذا السرب من نوع وابتي ( Wapiti)) خدمات عامة وهكذا بأت أطير كلما سنحت لي الفرصة للتفرج على مدينة الموصل وضواحيها والمناطق الجبلية القريبة منها وأصبحت أهوى الطيران.

2- في صيف 1936 قررت وزارة الدفاع أرسال دورة جديدة من الضباط للتدريب على الطيران في بريطانيا فرشحت نفسي وبعد نجاحي في الفحص الطبي ذهبت الى مدرسة الطيران رقم (5) في سيلاند ومن هذا التاريخ أقتصرت البعثات الى مدارس الطيران من الضباط فقط وذلك لاحتياج هؤلاء لتدريب الطيران فقط لدراستهم المعلومات العسكرية الاخرى في المدارس الحربية.

وبعد سنة من التدريب نجهت ومنحت جناح الطيران وأصبحت ضابطا" طيارا" ثم قررت وزارة الطيران أرسالي لدورة خاصة في مدرسة المعلمين (C.F.C) مدرسة الطيران المركزية للمعلمين في وترينك (Wittering) وبعد النجاح بدرجة جيدة صدر أمر التحاقي بالسرب الثالث عشر وبقيت في هذا السرب أتدرب على الواجبات العسكرية مثل التعاون مع المدفعية والدبابات والدروع والاستطلاع والملاحة الجوية والتصوير واللاسلكي والتقاط ورمي الرسائل ونظام التشكيل والقصف وغيرها حتى شهر نيسان .
3- وفي أوائل سنة 1932 أبتاعت وزارة الدفاع ثلاث طائرات من نوع (بس موث) puss moth، مزدوجة القيادة وتقرر الرجوع بها الى العراق بقيادة طيارين عراقيين فجاء الملازم الاول محمد علي جواد الى لندن لتنظيم هذه الرحلة الجوية بقيادته وخصص طيارين لكل طائرة للتعاون في الطيران والملاحة .

حسب الترتيب التالي:-


الطائرة الاولى :       الملازم الاول محمد علي جواد   ،   الملازم الاول سامي فتاح
                              الطائرة الثانية:        النقيب كارتر  ،   الملازم الثاني أرميا ناصر
                              الطائرة الثالثة:        النقيب فورد ( طيار ومهندس)  ،   الملازم الثاني محمد ياسين


الرحلة الجوية من لندن الى بغداد كما هو مسجل في سجل الطيران


4- في 12 نيسان 1932 تركنا مطار هنون في لندن وهدفنا باريس وكان الجو رائعا" والسفرة بديعة وفي 13 منه تركنا مطار للوبورجه في باريس وهدفنا ميلانو فتزودنا بالوقود بمطار مارسيليا ثم أتجهنا شرقا" فوق ساحل ريفيرا الفرنسي ثم الايطالي وبعده شمار" من جنوة الى ميلانو وكان الجو لا بأس به.

في 14 نيسان تركنا مطار (ميلانو) وهدفنا (بلغراد) فنزلنا أولا" في مطار (يودين) وعندما أقتربنا من المنطقة الجبلية جوبهنا بعاصفة شديدة وغيوم كثيفة وتيارات شديدة ونحن نطير بطائرات ضعيفة المحركات وسقف طيرانها محدود وهكذا أصبحنا في خطر محدق لولا وجود ممر ضيق أهون شرا" يحيطنا من جو هائج فدخلنا فيه برتل منفرد بأقصى سرعة ممكنة وتمكنا من النجاة والوصول الى منطقة (زغرب) حيث نزلنا بسلام رغم الرياح الشديدة والامطار.

في 16 نيسان 32 بعد أنتظار يومين لم يتحسن الجو كثيرا" ولكن سئمنا الانتظار وتركنا (زغرب) قاصدين بلغراد على مسؤوليتنا والذي شجعنا على ذلك وجود نهر (سافا) الذي يجري بأتجاه طيراننا حتى في (الدانوب) وبعد مرور نصف ساعة على طيراننا جوبهنا بغيوم واطئة جدا" أجبرتنا على الطيران برتل منفرد وبأرتفاع ضئيل فوق النهر حتى وصولنا الى (بلغراد) ونزلنا بسلام وقام رجال سلاح الطيران اليوغسلافي بكل ما يلزم من حسن الضيافة وأدامة الطائرات مشكورين.




في 17 نيسان 1932 تركنا (بلغراد) وهدفنا (اسطنبول) ونزلنا في مطار (صوفيا) في بلغاريا للتزود بالوقود ومنها الى (اسطنبول) وهنا أيضا" كان رجال السلاح الجوي التركي في أستقبالنا وعملوا كل ما يلزم في سبيل راحتنا في المطار والمدينة وأدامة طائراتنا وشكرناهم على هذا الكرم و اللطف الذي أستمر يومين.

في 19 نيسان 32 تركنا (اسطنبول) قاصدين (حلب) بعد ان تزودنا بالوقود بمطار (قونيه) ووصلنا حلب بسلام.

في 20 نيسان 32 تركنا حلب قاصدين بغداد وعند عبور الحدود جوبهنا بعاصفة رملية سببت أبتعاد بعضنا عن البعض الآخر ولكن تجمعنا ثاني" فوق دجلة ونزلنا في مطار الهنيدي (الرشيد) الان بسلام حيث وصلنا الى الوطن العزيز وهكذا تمت هذه الرحلة بطائرات خفيفة خاصة بنوادي الطيران وخالية من أي جهاز للمخابرة.

5- ولما كانت حركات برازان الأولى مستمرة ذهبنا فورا" لمعاونة أخواننا القليلي العدد والتي أنتهت بعد مدة قصيرة و أحتفل بأنتهائها بأستعراض كبير أشتركت القوة الجوية فيه بالموصل.

6- بعد وصول طائرات (بس موث) بدأ التأسيس الحقيقي لتشكيل مقر آمرية من الآمر الملازم الاول محمد علي جواد وساعده الملازم الاول سامي فتاح وجمع جميع الطائرات ونظمت بسرب واحد برفين وكان آمر السرب الملازم الاول أكرم مشتاق.













هناك تعليقان (2):

Fahima Sami Fattah يقول...

الى رحمة الله والدي العزيز سيبقى تاريخك صفحات ذهبية في تاريخ القوة الجوية العراقية وشكرا للقائمين على تنظيم هذه الصفحة

فهيمة سامي فتاح

القوات الجوية العراقية يقول...

اين ومتى يتم التقديم على القوات الجوية العراقية