الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

ربع قرن في القوة الجوية العراقية / الجزء الاخير


The Iraqi Air Force History


Iraqi Air Force - Irq. AF


ربع قرن في القوة الجوية العراقية / الجزء الاخير



اللواء الركن الطيار المتقاعد سامي فتاح


كلية الاركان

7- في أوائل 1936 دخلت الدورة الرابعة لكلية الاركان وتخرجت منها أولا" بدرجة (آ) ومنحت سنتين قدم ممتاز بتيجة ذلك.

آمرية القوة الجوية وأول قائد فيها

8 - عينت لمنصب آمر القوة الجوية في 26 حزيران 41 بعد الحركات غير المتكافئة لسنة 1941 مع الجيش البريطاني وبالنتيجة كانت القوة الجوية قد دمرت كليا" ويقتضي أعادة تأسيسها من جديد لذا أني أقول هذا هو العهد الثاني للبناء والذي كافحت شديدا" لآنجازه.

ولما بدأت بالتأسيس جابهتني الظروف التالية:

أ‌. قلة المال في الدولة لآن نفطنا لم يكن لنا وهو المورد الرئيسي للمال.

ب‌. الحرب العالمية الثانية تول دون تجهيزنا أو على الأقل صعوبة الحصول على سلاح نافع.

ج. عداء بريطانيا لنا نتيجة حركات مايس 1941.

د. فرض الحظر بمناسبة حرب فلسطين والنفوذ اليهودي العالمي.

هـ. الغرق الذي تكرر ثلاث مرات من ربيع 1942-1946-1954.

9- أن الدمار الذي أصاب القوة الجوية في حركات 1941 سبب ألغاء ثلاثة أسراب ومدرسة الطيران وقتيا"

وأبقاء بعضها كنواة يجري تجهيزها تدريجيا بطائرات حديثة ثم نتوسع بأرجاع الأسراب الملغية حتى يتم البناء.

أن تأسيسا" جديدا" يحتاج الى تهيئة طيارين ومراتب فنيين قبل الطائرات، وهذا ما جعلني أشرع في تأسيس كلية الطيران وأكمات كل شيء في 1950 من مباني ومعلمين وطائرات من بريطانيا وآمريكا للتدريب التمهيدي والمتقدم وكان في الكلية نحو خمسين طائرة (تايكرموث) و(جيمانك) و (فيوري) من بريطانيا و (هارفرد) من آمريكا وتخرجت أول دورة في صيف 1953 ووضعت بيدي أجنحة الطيران على صدور طيارينا البواسل.

10- ومع كلية الطيران شرعت بتأسيس مدرسة الصنائع الجوية لتدريب ما يلزم من المراتب الفنيين لأدامة الطائرات من براد
      وقلاص وكهربائي وألات دقيقة وأسلحة وتصوير وخراطة ونساج ولحام وغير ذلك مدة الدراسة سنتين يتخرج كل سنة
     (300) طالب من المهن المختلفة.ثم بدأت تأسيس الأقسام الفنية وهذه كمعامل تصليح وأدامة الأسراب وهي تحوي على ما   
      يأتي:أ‌. قسم الأسلحة قسم من الأجهزة وردت والباقي في طريقه الى التكامل قبل أحالتي على التقاعد.

ب‌. قسم التصوير- هذا تمكنت من أكماله ضباطا" وأفرادا" تدربوا في بريطانيا وجميع الأجهزة جلبت من بريطانيا وكان      كاملا"ومنجزا" من جميع الوجوه.

ج‌. الألات الدقيقة – أستحدثت مؤخرا" لعدم وجودها في السابق والحاجة ماسة لتطور الأجهزة.

دـ. اللاسلكي – جلبنا الأجهزة بعد أن قنا بتصليح خارق العادة لمحطاتنا لأدامتها وهكذا أصبح قسما" مهما".

هـ. الرادار - بعد جهود مضنية تمكنت من الحصول على جهازين للتدريب وكان الأساس لتوسع هذا القسم مع أرسال ضابطين
     للتدريب في بريطانيا ونجحا بعد تدريب مستمر وشاق.

و. المعامل – أعتنيت جدا" بتأسيس المعامل مع أقسامها العديدة الخاص بكل جهاز من الطائرة وهيأت  أربعة مهندسين عراقيين
   من الضباط الفنيين بعد تدريبهم في بريطانيا.

ز. ألأسراب – و الأن نأتي لأعادة تجهيز ألأسراب الموجودة وبعد جهود مضنية يطول ذكرها تمكنت وزارة الدفاع في أواخر عام 1944 من أيجاد (30) طائرة (أنسن) لتجهيز سربي الأول والسابع وفي سنة 1946 تمكنت بمفاوضاتي الشخصية مع وزارة الطيران البريطانية من أعادة أثمانها البالغة نحو الثلث مليون دينارا وأشترينا عوضا" 34 طائرة (فيوري) لتبديل طائرات (أنسن) بها وهكذا أصبح سربي ألأول والسلبع مجهزا " بأحدث الطائرات البريطانية والذي بدأ التسليم في أوائل 1948.

ح‌. سرب المواصلات – أعيد تجهيز السرب السادس برفين للمواصلات ألأول فيه ثلاث طائرات فريتر تحمل كل منها خمسة أطنان أو مدفع (25) رطل كاملا" مع الساحبة والمراتب وكذلك يمكن نقل القطعات بها لألقاء المظليين ورفا" ثانيا فيه (4) طائرات (دوف) للنقل والمواصلات.

11 – هذا قليل مما تبقى من ذاكرتي وكما هو واضح أني عملت وفق خطة سليمة رغم معاكسة الظروف  القاهرة والموقف  
        المالي الهزيل والعناد الأجنبي ومماطلاته تمكنت من أنجاز وتأسيس ما يأتي:

         كليــــة الطـيران – مــدرسة الصـنائع الجـوية – ألأقســام الفنــــــية بفروعها – التصوير –

         ألأسلحة – اللاسلكي – الكهرباء – الالات الدقيقة – الرادار – المعامل بفروعها وأعيد أنشاء عدد قليل من الطائرات مستفيدين من حطام الطائرات المتروكة. أعادة تجهيز السرب ألأول والسرب السابع و السرب السادس و وصول الطائرات الخاصة بأعادة تجهيز السرب الرابع وهي طائرات حديثة وصل أول رف منها في صيف 1953 من نوع (فنم) و (فامبير) لأعادة تجهيز السرب الخامس و أخيرا" تم شراء طائرات (هنتر) لأعادة سرب ملغي. وهكذا في سنين قليلة تمكنت من أعادة تأسيس وبناء قوة جوية حديثة ولذا أن الدور يسمى دور البناء وفي أواخر 1953 بدل عنواني من آمر القوة الجوية الى قائد القوة الجوية بأمر وزارة الدفاع ولكن مع الأسف لم أتمكن من أكمال ما بدأت به نظرا" لأختلافي مع من كان يتمتع بأقصى النفوذ و أضطررت لطلب أحالتي على التقاعد .

ليست هناك تعليقات: