السبت، 21 أبريل، 2012

الذكرى الحادية والثمانون لتأسيس القوة الجوية العراقية البطلة

The Iraqi Air Force History

Iraqi Air Force - Irq. AF

الذكرى الحادية والثمانون لتأسيس القوة الجوية العراقية البطلة





تطل علينا الذكرى الحادية والثمانون لتأسيس القوة الجوية

 العراقية وبهذه المناسبة نستذكر بفخر و اعتزاز مآثر القوة

 الجوية العراقية ورجالها الابطال في سوح الوغى وعبر تاريخها

الطويل المعفر بالدماء وحبات العرق التي صاحبت بناء هذه القوة

 الرائدة وشكلت قفزة نوعية يفخر بها كل عراقي أصيل فألف

تحية وتقدير لهذه القوة و المجد والخلود لكل شهداء القوة الجوية

العراقية البطلة والدعاء الصادق لكل منتسبيها الاصلاء بالتوفيق

والسلامة الدائمة والعمر المديد.







البحث عن طائرات جديدة شرقا"

The Iraqi Air Force History


Iraqi Air Force - Irq. A F

البحث عن طائرات جديدة شرقا"

أتجهه أهتمام العراق شرقا الى الاتحاد السوفيتي السابق ومنظومة الدول الاشتراكية وقتها للحصول على طائرات حديثة وكانت الرغبة العراقية تتمثل في في الحصول على مقاتلات صف أول من الجيل الرابع وطائرة قاصفة حديثة وطائرة دعم ناري وهجوم أرضي من أحدث الانواع المتوفرة في الترسانة السوفيتية . وأثناء المحادثات السياسية الرسمية بين الجانبين العراقي والسوفيتي أبدى الاتحاد السوفيتي رغبته بتلبية المطالب العراقية على ان تقوم وفود عسكرية عراقية مختصة بأجراء مباحثات رفيعة المستوى بالاضافة الى دراسة العروض السوفيتية كان العراق يرغب بالحصول على مقاتلة تفوق جوي وكان يرغب بالحصول على المقاتلة السوخوي-27 او المقاتلة ميغ- 29 وفيما يخص القاذفات كان العراق قد قدم طلب بالحصول على طائرات الباكفاير
.   
 TU-26/Tu-22M Back Fire وقد أبدا الجانب السوفيتي رضاءه على تزويد العراق المبدئي بهذه الطائرات  غير ان الوفد السوفيتي تحجج بكون طائرات الباك فاير تقع ضمن نطاق اتفاقية الحد من الاسلحة الاستراتيجية المعروفة بسالت SALT بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وللتعويض عن هذا الرفض المهذب قدم للعراق بديلا بتزويد العراق بطائرات التجريد الهجومية من طراز السوخوي- 24 وعرض الاتحاد السوفيتي تزويد العراق بطائرات الهجوم الارضي ومكافحة الدبابات من طراز سوخوي Su-25 Frog foot
وتعهد الاتحاد السوفيتي السابق ان يتم البدء بتسليم الطائرات خلال العام 1986. وقد شاهدت الوفود العراقية المختصة  التي زارت الاتحاد السوفيتي وقتها هذه الطائرات عن كثب في عدد من العروض الجوية وتمارين القتال والقصف المختلفة والتي أقيمت بشكل خاص للإطلاع الوفود العراقية على إمكانيات ومواصفات الطائرات عن كثب  في بعض القواعد الجوية السوفيتية. وقد أبدت الوفود العراقية إعجابها بالطائرات وتقييمها الجيد لمواصفات وقدرات الطائرات. و أثناء محادثات عقد الصفقات عرض الاتحاد السوفيتي تزويد العراق بطائرات الميغ- 29 و التريث لاستكمال بعض المسائل الفنية  فيما يخص مقاتلات السوخوي-Su-27 Flanker 27  
وهكذا كانت الوفود العراقية في غاية الرضى والسرور الى ما تم التوصل اليه حيث تم الاتفاق مبدئيا بتزويد العراق بسربين من طائرات الميغ-29 MiG-29 Fulcrum A   وسربين من طائرات السوخوي-25 وسرب من طائرات السوخوي -24 Su-24 Fencer على ان يبدأ  التسليم بالمواعيد المتفق عليها وهكذا يمكن القول ان العراق والقوة الجوية العراقية ستحصل على طائرات ذات مواصفات حديثة وقدرات كبيرة وهي تدخل النصف الثاني من عقد الثمانينات من القرن الماضي .

و لابد من ذكر ان العراق حصل من الجانب الصيني و ابتداء من عام  1983على النسخة الصينية لمقاتلات الميغ-21 وهي المعروفة ب F-7 و هي بمستوى فني متدني عن مقاتلات الميغ-21 السوفيتية و لا ترقى حتى لمستوى الجيل الاول من طائرات الميغMiG-21 F 13  ولكن أسباب الحصول عليها كانت لأسباب سياسية  بحتة في تدعيم  موقف العلاقات العراقية-الصينية والحصول على احتياجات إستراتيجية للعراق، وقد استخدمت هذه الطائرات للتدريب بشكل عام وخاصة تدريب الطيارين الاحداث على الطيران المنفرد Solo. وكذلك استخدمت في مهام محدودة في عمليات الاسناد الارضي في بعض المعارك. ولكن العراق كان قد تمكن من الحصول على 4 طائرات قاصفة من نوع  B-6D/H6  وهي النسخة الصينية لقاذفات الباجر تي يو-16 والتي كانت مجهزة بمقذوفات صينية مضادة للسفن استخدمت بشكل عام في العمليات ضد ناقلات النفط ومنصة التحميل في جزيرة خرج الايرانية .. 

الاثنين، 16 أبريل، 2012

السرب الخامس


The Iraqi Air Force History


Iraqi Air Force - Irq. AF

السرب الخامس



بريدا Breda Ba-65

يشكل السرب الخامس في القوة الجوية العراقية تأريخا خاصا به وبالقوة الجوية على العموم فهذا السرب سجل في أكثر من مناسبة ريادته وحصوله على الاسبقية في الكثير من المناسبات طوال تاريخه المشرف في القوة الجوية العراقية. فهو أول سرب عراقي يتسلح بطائرات غير بريطانية حديثة و أول سرب يشغل طائرة نفاثة في القوة الجوية العراقية وغيرها.

فقد تأسس السرب الخامس مع وصول 15 طائرة من نوع بريدا Breda Ba-65 ضمن الصفقة الايطالية في 25/9/1938.


طيارو السرب الخامس

وكان مقر السرب في قاعدة معسكر الرشيد / بغداد وكان آمر السرب الرئيس الأول – الرائد- الطيار حفظي عزيز. وهو بذلك أول سرب عراقي يتسلح بطائرات غير بريطانية في محاولة عراقية لتنويع مصادر السلاح وفك ارتباط القوة الجوية العراقية بالمصدر البريطاني الوحيد لتسليح طائراتها منه وكذلك كانت أول طائرات مقاتلة حديثة ذات جناح منفرد في الوقت الذي كانت طائرات القوة الجوية كلها من طائرات ذات الجناحين وكان السرب في البداية يضم كافة الطائرات الايطالية والتي ضمت الطائرات المقاتلة البريدا والقاذفات سافويا Savoia Marchetti SM.79 Sparviero ولغاية 31/5/1939 حيث فصلت القاذفات سافويا لتشكل السرب السادس القاصف. وقد شارك السرب في حركات مايس 1941 ضد القوات البريطانية وقامت طائراته بعدة طلعات ضد القوات البريطانية في الحبانية. ولكن مع هزيمة القوات العراقية في هذه الحرب تم تدمير وإحراق جميع طائرات السرب بهدف بريطاني من تقليص قوة الجيش العراقي وخاصة القوة الجوية وكذلك ربط الجيش العراقي فقط بمصدر تسلح واحد وهو المصدر البريطاني وبذلك تم هيكلة السرب.

ومع تحسن العلاقات العراقية البريطانية في مرحلة الخمسينات من القرن الماضي أعيد تجهيز الجيش العراقي بالأسلحة والتجهيزات العسكرية وبدأ يتلقى معدات أكثر حداثة وتطور وبذلك تلقت القوة الجوية العراقية في عام 1953 الدفعة الاولى من 12 مقاتلة من نوع FB.Mk.52 de Havilland DH - 100 Vampire بالإضافة الى 6 طائرات تدريب منها Vampire T Mk 55 وسلمت الى السرب الخامس وبذلك يسجل السرب الاولوية من خلال تسلحه ودخول أول مقاتلة نفاثة في القوة الجوية العراقية وقضى السرب الفترة اللاحقة بالتدريب بالإضافة الى بدء زجه في العمليات في شمال العراق. وفي عام 1954 ونتيجة لفيضان نهر دجلة وأرتفاع مستوى مياه النهر وتهديده بأغراق مناطق واسعة من بغداد ، قررت قيادة القوة الجوية نقل السرب الخامس وكذلك السرب السابع الذي يتواجدان في قاعدة معسكر الرشيد كقاعدة دائمية لهما أن يتم نقلهما الى مطار بغداد - المثنى -ولكن بأستمرار أرتفاع مستوى المياه وغرق المزيد من المناطق في بغداد تقرر نقل السرب الخامس الى قاعدة الحبانية والتي كانت لازالت في يد القوات البريطانية فيما نقل السرب السابع الى قاعدة الشعيبة - البصرة- حيث عملا السربان من تلك القاعدتين طيلة الفترة اللاحقة وحتى أنتهاء تهديد فيضان نهر دجلة وعودة الامور الى طبييعتها تم أعادة السرب الخامس الى قاعدته.




 ومع دخول طائرات الهنتر F Mk 6 Hawker Hunter الى القوة الجوية العراقية ابتداء منذ عام 1957 والتي سلمت الى السرب السادس فيما جرى مناقلة طائرات السرب من نوع de Havilland DH 112 Venom FB Mk 50 وتسليمها الى السرب الخامس ونقلت طائراته Vampire الى كلية القوة الجوية وفي هذه المرحلة أنهمك السرب في المساهمة في حركات الشمال ومواجهة الحركة الكردية و دعم عمليات الجيش العراقي في المنطقة.



ومع تحول العراق الى المصدر السوفيتي للسلاح بعد ثورة 1958 فقد أعيد تجهيز السرب الخامس في عام 1959 بطائرات سوفيتية بوصول طائرات MiG-17F وهو أول سرب عراقي يحصل على طائرات سوفيتية . وأنخرط السرب وطائراته في الكثير من الاحداث السياسية الداخلية في هذه المرحلة. في نهاية عام 1967 بدأ العراق يتلقى طائرات السوخوي-7 فأعيد تجهيز السرب بهذه الطائرات ويتم مناقلة طائراته الميغ-17 الى السرب الثامن.



ومرة أخرى ينخرط السرب في العمليات العسكرية في شمال العراق ويتواجد السرب في قاعدة الحرية / كركوك وحتى بدء حرب تشرين حيث يتقرر إرسال السرب ضمن أسراب الهجوم الارضي العراقية المتوجهة الى سوريا و ليساهم السرب في حرب تشرين أول / أكتوبر 1973 من الجبهة الشمالية / سوريا ومن قاعدة ( بلي ) الجوية و اعتبارا من 9/10/1973.



 ومع عودة الطائرات العراقية الى الوطن في يوم 23/10/1973 بعد إعلان وقف أطلاق النار على الجبهة السورية كان العراق قد تلقى قبلها الدفعة الاولى من طائرات السوخوي-20 وليعاد تجهيز السرب الخامس بهذه الطائرات ذات الهندسة المتغيرة والأكثر قدرة وهو أيضا أول سرب عراقي يجهز بهذه الطائرات ويستمر السرب في تنفيذ واجباته الروتينية والتدريبية والمشاركة في حركات الشمال لغاية عام 1975. ومع بدأ الحرب العراقية الايرانية يساهم السرب في الطلعات الهجومية ضد الاهداف الايرانية طيلة الحرب و يعاد تجهيز السرب بطائرات سوخوي-22 الافضل.










السبت، 7 أبريل، 2012

السرب الأول

The Iraqi Air Force History

Iraqi Air Force-Irq. AF

بمناسبة قرب حلول الذكرى الحادية والثمانون لتأسيس القوة الجوية العراقية البطلة و سنوالي نشر بعض المواضيع ذات البعد التاريخي عن القوة الجوية العراقية.
السرب الأول
يشكل السرب الأول ويلخص جزء من تاريخ القوة الجوية العراقية على امتداد سنواتها ال 72 ( من عام 1931 ولغاية احتلال العراق 2003) . وفي هذه الرحلة سنحاول تسجيل أهم المراحل التاريخية في حياة السرب الأول.

وشكل السرب الأول البدايات الأولى لانبثاق القوة الجوية العراقية ففي 22/4/1931 حطت 5 طائرات من نوعGipsy Moth II وطائرة واحدة من نوع Puss Moth لتشكل الرف الأول في رحلة بين انكلترا والعراق قادها الطيارون العراقيون ، وفي 27/12/1931 وصلت 3 طائرات آخرى من نوع Gipsy Moth II لتشكل الرف الثاني. فيما تم تشكيل الرف الثالث مع وصول 3 طائرات آخرى من نوع Puss Moth في 22/4/1932، وبذلك تم تشكيل السرب الأول الذي أستمر العمل من مطار الرشيد العسكري (الهنيدي) مع القوة الجوية الملكية البريطانية . ومع وصول المزيد من طائرات الاوداكس او النسر Hawker Audax-Nisr تم تزويد السرب الأول بهذه الطائرات منذ عام 1935 والذي غدا سربا" حربيا" وقد أستخدم السرب لمواجهة حركات العصيان الداخلية في شمال العراق وحول منطقة الموصل بعد نقله الى هناك . ففي 6 شباط عام 1937 تم تسليم مطار الموصل للحكومة ألعراقية حيث تم نقل السرب الأول الى قاعدة الموصل.


ليعمل السرب منها وتكون قاعدته الدائمة . وأثناء حركات مايس / أيار 1941 شارك السرب الأول في العمليات العسكرية وبعد هزيمة حكومة الانقاذ الوطني / حكومة رشيد عالي الكيلاني و تعرض القوة الجوية العراقية الى شبه التدمير التام عمل السرب في الفترة اللاحقة بما تبقى من طائرات في القوة الجوية . أستمر الوضع ولحين عام 1944 حيث تمكنت القوة الجوية العراقية من الحصول على 30 طائرة من نوع Avro Anson وهي طائرات الأغراض العامة والتي استخدمت في القوة الجوية العراقية كطائرات قاصفة خفيفة حيث تم أعادة تزويد السرب الأول بهذه الطائرات. وأستمر السرب بعملياته الاعتيادية و لحين بدء حرب فلسطين الأولى عام 1948 حيث ارسلت الحكومات العربية جيوشها لمحاربة الصهاينة وقد ارسل العراق بعض قواته ومنها السرب الأول بطائراته من نوع أنسون كقاصفات والتي قامت بعدة عمليات قصف من الاردن ومطار المفرق ضد تجمعات الهاجاناه وشاركت في معركة جنين بقصف القوات المعادية ودعم القوات البرية العربية في المنطقة وكذلك مهاجمة التجمعات المعادية في مستعمرة ( روش حاييم) ومنطقة العفولة ومجدو وكذلك قامت بقصف تجمعات وحشود قواته قرب الناصرة وقد خسر السرب جراء العمليات العسكرية 5 من طائراته. وعند انتهاء العمليات وعودة السرب الى العراق جرى أعادة تجهيز السرب بطائرات سي فيوري Sea Fury FB Mk II والتي عرفت ب ( فيوري بغداد)


 التي بدأ العراق تلقيها في تلك الفترة والتي كانت طائرة مقاتلة حديثة وتمتاز بصفات المناورة والقدرة والسرعة. وقد أستمر السرب بأعماله الاعتيادية وكذلك مواجهة الحركات الكردية في المنطقة طيلة الفترة اللاحقة فيما أجرى السرب عدة تمارين مشتركة مع سلاح الطيران الملكي البريطاني خلال الفترة لغاية عام 1958. ويلاحظ ان السرب أستمر بتشغيل طائرات الفيوري كسرب وحيد في القوة الجوية العراقية يستخدم الطائرات المكبسية لغاية عام 1963 حيث نقلت طائرات الفيوري مؤقتا الى السرب الرابع . و أعيد تجهيز السرب بطائرات de Havilland DH 112 Venom FB Mk 50 التي نقلت له من السرب الخامس وذلك لانخراط السرب في العمليات العسكرية في شمال العراق رغم ان هذه الطائرات في نهاية عمرها التشغيلي تقريبا. وقد أستمر السرب باستخدام هذه الطائرات والقيام بالواجبات المنوطة به حتى نهاية عام 1966 حيث تم إيقاف استخدام طائرات فينوم لانتهاء عمرها التشغيلي وجرى هيكلية السرب مؤقتا. ومع مطلع العام 1967 ومع تحسن العلاقات العراقية السوفيتية تعاقد العراق على الحصول على طائرات الهجوم الارضي السوفيتية من طراز SU-7 BMK وقد تم إرسال طيارو السرب وقتها الى الاتحاد السوفيتي السابق للتدريب على الطائرات الجديدة. ومع انتهاء الدورة التدريبية واستلام الطائرات الجديدة في نهاية العام 1967 جرى في بغداد احتفال كبير بإعادة أنشاء السرب ودخول طائرات السوخوي-7 في عداد القوة الجوية العراقية حضرته وفود عربية والسلك الدبلوماسي في بغداد. وهذه صور من الاحتفال الكبير الذي جرى بهذه المناسبة في 3 كانون اول سنه 1967.



صور مراسيم اعاده تسليح السرب الاول بطائرات سو خوي_7 ويظهر فيها المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة -والد ملك البحرين الخالي - وهو يصافح طياري السرب بعد انتهاء الاستعراض ويقف خلفه الرائد الطيار خالد جرجيس سارة رحمه الله واعتقد كان آمر السرب الاول في حينها وهو واحد من ابطال القوة الجوية العراقيه ومشهود له بالكفاءة النادرة وعلم الطيران الغزير الذي كان يملكه إلا انه كان مشاكسا وكثير المخالفات لأنظمه وسياقات الطيران والطيار العراقي الوحيد الذي كان يقوم بالألعاب الجوية في الليل بطائره الميك 21 وهو امر كان محرما من قبل الروس انفسهم وعند تنفيذ تمارين الرمي الجوي السنوي كان يحصل على المرتبه الاولى في رمي الصواريخ الذي كان دقيقا جدا بها..اما الشخص الواقف الى يسار الشيخ فهو المرحوم اللواء الركن الطيار جسام محمد الشاهر قائد القوة الجوية وعلى يمينه المرحوم الفريق طاهر يحيى رئيس الوزراء ويليه المرحوم شاكر محمود شكري وزير الدفاع والمرحوم العميد الطيار حسن رجب عريم امر قاعدة الرشيد الجوية كما ويظهر خلف قائد القوة الجوية السفير الكويتي لدى العراق وللأسف لا يحظرني أسمه. و حيث اقيم في تلك المناسبه استعراض جوي للسرب الاول وقدمت الدعوة لمجموعة من الرؤساء والشخصيات العربيه وكان الاستعراض الجوي غايه في الروعه مما ابهر الحاضرين وخصوصا الملحقين العسكريين الجويين وعلى رأسهم الملحق العسكري الجوي الروسي الذي كان عميد الملحقين العسكريين في حينها حيث ظل هذا الرجل طوال فترة الاستعراض يصيح((خراشو)) وهي كلمه روسيه تعني جيد..وكان في معظم الاحيان يصفق ايضا لما ابداه الطيارون العراقيون من براعه في استخدام طائرات ال سو خوي_7 التي تم تسليح السرب بها..على الرغم من الفترة القليله التي تدرب الطيارون عليها.


ملاحظة : مصدر صور الاحتفال والتعليق نقلا عن صفحة السيد طلال حسن رجب عريم على Facebook

وهكذا تحول السرب الأول من الطائرات الغربية وتحديدا" البريطانية طيلة 36 عاما الأولى من حياة السرب الى الطائرات الشرقية / السوفيتية وتقنياتها واستخدامها المختلف و قد استمر السرب في تنفيذ واجباته الروتينية والتدريبية المختلفة بالإضافة الى المساهمة في العمليات في شمال العراق طيلة الفترة اللاحقة. ومع اندلاع حرب تشرين أول / أكتوبر 1973 تم إرسال السرب الى الجبهة الشمالية / سوريا وعمل من مطار (دمشق الدولي) ، وكان السرب واحد من أربعة أسراب عراقية للهجوم الارضي ( الأسراب 1، 5، 8 ، سوخوي-7 والسرب السابع بطائرات الميغ-17) باشرت مهامها اعتبارا من التاسع من تشرين ألأول أكتوبر. ويقول اللواء الطيار الركن علوان حسون العبوسي عن المشاركة العراقية بشكل عام
لقد واجهت اسراب الهجوم الارضي ظروف صعبه بسبب قلة الاستحضارات وعدم التعرف على المنطقه وزجها بشكل مباشر في المعركة ادى الى وقوع خسائر غير مبرره بالطيارين خاصة وان امكانيه الطائرات الروسية القتاليه انذاك لم تكن بالصورة التي عليها الان فالطائرة تحتاج الى طيار يقودها الى الهدف على عكس الطائرات الغربيه حيث الطائره هي التي تقود الطيار الى الهدف بواسطة ما تحتويه من اجهزه ملاحيه وقصف دقيقه ولما كانت المعلومات غير متوفرة والطيارين لم يسبق لهم ممارسة الطيران في سوريا قبل هذا الوقت لذلك كانت الخسائر غير مقبولة في المفهوم التعبوي ومع ذلك فقد اعجب الطيارين السوريين في كفائه الطيار العراقي رغم كل الظروف التي اشرت عليها انفا وقد افدناهم في امور اساليب الاستخدام القتالي اثناء تنفيذ الواجبات مما ساهم في تقليل نسب الخسائر بالطيارين وأصبحوا يقولون لو كنتم معنا قبل هذا الوقت لأبلينا بلاءا حسنا معكم...

وقد كانت خطة الاستخدام السورية لطائرات الهجوم الأرضي تعتمد على عمليات الاسناد الجوي القريب وبعض اهداف التجريد لمواقع التحشد والتموين. استمر زخم طائرات الهجوم الجوي العراقي وفق الخطه السوريه حيث زادت نسب خسائرنا بالطائرات والطيارين ولحين انتهاء العمليات العسكرية وعودة الطائرات الى العراق يوم 23 من الشهر ذاته. وفي هذا الوقت بدأ العراق تلقي طائرات السوخوي-20/ SU-20حيث أعيد تجهيز السرب الأول وكذلك الخامس الذي كان الاول بالحصول على الطائرات الجديدة في خلال الفترة اللاحقة وحيث أستمر السرب بأداء مهامه المختلفة على الطائرات الجديدة والتي تمتاز بتقنيات الأجنحة المتحركة وكانت ذات قدرات أفضل من سابقتها وكانت أسهل في المناورة وتحتاج الى أقل درج على المطار قبل الإقلاع بحمولتها الكاملة ولكن واجهت هذه الطائرات مشكلة تقنية وحدثت عدة حوادث لهذه الطائرات مما أستدعى إيقاف طيرانها لفترة ولحين اكتشاف العطل الذي تمثل بوجود مشكلة فنية في منظومة الوقود للطائرة وقد تم تعديل المنظومة مع الخبراء السوفييت وعادت الطائرات للعمل وأستمر السرب بعد ذلك بأداء مهامه الاعتيادية وحتى الحرب العراقية الايرانية حيث شارك السرب ومنذ الساعات الأولى بالضربة الجوية على القواعد الجوية الايرانية وبشكل خاص ضد قاعدتي شاروخي وهمدان الايرانية انطلاقا من قاعدة الحرية –كركوك- وقتها وفي الايام اللاحقة عاد السرب وطيلة سنوات الحرب بالعمل وتنفيذ الواجبات المناط به ثم أعيد تسليح أسراب السوخوي الاخرى بطائرات السوخوي-22 SU-22M3/4/ وكانت طائرات السوخوي-22 الاكثر استخداما في الحرب العراقية الايرانية و كانت تمتاز بمزايا أفضل من سابقتها فيما ظلت السوخوي-20 في تسليح السرب الأول بعد أن تم نقل طائرات الاسراب الآخرى منها الى السرب. . وقد أستمر السرب بواجباته الاعتيادية والتدريب بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية ولحين العدوان الثلاثيني في عام 1991 و استهداف القواعد الجوية العراقية كافة وتدمير عدد من الطائرات في ملاجئها و مع إرسال العدد الاكبر من طائرات السوخوي -22 الى ايران أثناء الحرب وفرض حظر الطيران شمال خط العرض 36 في شمال العراق منذ عام 1992 من قبل الولايات المتحدة وحلف الاطلسي وهذا بمعناه ان تقع قاعدة عباس بن فرناس في الموصل قاعدة السرب من ضمن منطقة الحظر الجوي هذا.


ومع تقليص أعداد الطائرات وساعات الطيران نتيجة للنقص الكبير في الادوات الاحتياطية والصيانة الثقيلة للطائرات فأن السرب قام بعدد محدود من الواجبات التدريبية الروتينية مع انتقاله الى الجنوب خارج منطقة الحظر و لحين الغزو الأنكلو –أمريكي للعراق عام 2003.